مزهر: قرار عباس بوقف التعامل مع الاتفاقيات يجب أن يُستكمل بالانسحاب الكامل من "أوسلو"

تابعنا على:   09:48 2019-07-27

أمد/ غزة: أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر، أنّ قرار الرئيس محمود عباس بوقف التعامل مع الاتفاقيات المبرمة مع العدو الصهيوني خطوةٌ يجب أن تُستكمل بخطواتٍ عملية تبدأ بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، مُطالِباً الرئيس بالمبادرة بشكلٍ عاجلٍ، لدعوة الإطار القيادي المؤقت أو لجنة تفعيل المنظمة، أو عقد اجتماعٍ قياديّ فلسطينيّ وطنيّ يشارك به الأمناء العامّون للفصائل، يلتئم في غزة أو القاهرة، من أجل رسم استراتيجيةِ مواجهةٍ لهذا العدو.

وقال مزهر، في مقابلةٍ متلفزة لبرنامج "المسائية" بقناة الميادين الفضائية  الجمعة، "نحن أمام فرصة تاريخية لنستعيد زمام المبادرة في مواجهة المخططات الأمريكية والصهيونية، ومحاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية، لذلك يجب ألا نكتفي بقرار الرئيس، صحيح هناك ترحيب واسع من كل الفصائل حول هذا القرار، لكن إذا ظل معلقاً بالهواء دون خطوات عملية وترجمات جدية وحقيقية لن يُكتب لها النجاح وستبقى كما القرارات السابقة دون أي تنفيذ".

وطالب، بضرورة استكمال هذا القرار بالانسحاب الكامل من اتفاقيات أوسلو والتزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية التي كبلت الشعب الفلسطيني، وشكّلت ربحاً صافياً وواضحاً للعدو الصهيوني.

وجدد، تأكيده بأن مفتاح الحل عند الرئيس بدعوة الأمناء العامين لاجتماع عاجل للاتفاق على كل القضايا المطروحة وصوغ الاستراتيجية الوطنية، بما في ذلك بناء المنظمة وعقد مجلس وطني توحيدي جديد وفقاً للتمثيل النسبي الكامل ويشارك به الكل، وتشكيل حكومة تتحمّل مسئولياتها في غزة والضفة و القدس .

وحول الخلاف مع السلطة في مكان عقد اجتماع الإطار القيادي، أكد مزهر على ضرورة ألا يكون المكان عائق أمام عقد هذا الاجتماع الهام في هذه اللحظة التاريخية الحساسة، يمكن أن يُعقد في غزة وأن يأتي الرئيس إلى غزة والأمناء العامين وفي إطار توافق وطني وعبر أجندة ورؤية واتفاق فلسطيني، ولكن إذا تعذر ذلك يمكن أن يُعقد في القاهرة أو بيروت.

وبخصوص الموقف من الغاء اتفاقيات أوسلو، شدد مزهر أن هذا أمر غاية في الأهمية، وهو تطبيق فعلي لقرارات الإجماع الوطني بإلغاء هذه الاتفاقيات سواء السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية وعلى رأسها وقف التنسيق الأمني، مشيراً أن موضوع حل السلطة يمكن أن يعرض في جلسات الحوار الفلسطيني الاستراتيجي في إطار إجراء مراجعة سياسية لكل مسار العملية السلمية والتفاوض مع الاحتلال، وكل السياسات والاتفاق على رؤية واستراتيجية وطنية.

وأوضح، " الاحتلال أراد وظيفة معينة لهذه السلطة تحُصر في الجانب الأمني لحفظ أمن هذا العدو، فالمطلوب هو تغيير وظائف هذه السلطة، حتى تقوم على حماية الوطن والمواطن، ومواجهة السياسات العنصرية والفاشية للاحتلال، وتعزيز صمود شعبنا وتوفير مقومات الحياة الكريمة له".

وشدد، أنه لا خيار أمام شعبنا إلا بالتخلي عن هذه الاتفاقيات البائسة التي مكنّت العدو الصهيوني من فرض وقائع على الأرض وممارسة التطهير العرقي، وإخراج مدينة القدس خارج الصراع عبر سياسات التهويد، ومحاولات نتنياهو لضم المستوطنات وضم أغلبية الأراضي الفلسطينية في الضفة والإبقاء على حكم إداري ذاتي.

وحول عودة الجبهة للمنظمة، أوضح مزهر أن الجبهة لم تغادر المنظمة فهي موجودة فيها، إلا أنها غادرت المؤسسات التي جرى فيها محاولات للاستئثار والتفرد بالقرار الوطني مثل خطوة إجراء مجلس وطني خارج الإجماع الوطني، مشدداً نحن أمام فرصة حقيقية لتعود الجبهة والديمقراطية وحماس والجهاد وجميع الفصائل في إطار حوار واستراتيجية يشارك بها الجميع.

وثمن، تصريحات السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني التي أكد فيها على أهمية وقف التنسيق الأمني كسلاح في وجه الاحتلال، وعلى حق اللاجئ الفلسطيني على نيل حقوقه في لبنان، مؤكداً أن هذه مواقف وطنية عروبية تقف دائما إلى جانب شعبنا والمقاومة، وتؤكد أن الحزب في خندق مقاومة ومواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.

واستدرك مزهر قائلاً: " فعلاً استمرار التنسيق الأمني هو ورقة رابحة بيد الاحتلال، يستثمرها لمواصلة عمليات نهب الأرض وفرض الوقائع على الأرض واعتقال المناضلين والمقاومين، ولذلك فإن وقف هذا التنسيق هو سلاح فعال ما يستوجب من السلطة وقفه بشكل عاجل وفوري، واطلاق العنان لقوى المقاومة لرفع كلفة الاحتلال وتحويله إلى مشروع خاسر".

وفيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، أشاد مزهر بالطوفان الجماهيري الفلسطيني الذي خرج في مخيمات لبنان، تأكيداً على التمسك بالعودة إلى الديار التي هجُر منها وأن هذا الحق غير قابل للمساومة، وتأكيداً أيضاً على حقوقه المكتسبة، داعياً السلطات اللبنانية ووزير العمل اللبناني إلى التراجع عن القرارات والإجراءات حتى يستطيع اللاجئ الفلسطيني أن يعيش ويعمل بكرامة.

وحول الموقف الأمريكي المعادي للحقوق الفلسطيني في الأمم المتحدة والموقف المتخاذل لبعض الأنظمة العربية، أكد مزهر أن هذا استمرار للبلطجة الأمريكية المتواصلة ضد المنطقة بأكملها، وهناك مؤامرة كبيرة رأس حربتها هذه الإدارة والعدو الصهيوني وبعض الأنظمة العربية الرجعية تستهدف القضية الفلسطينية".

وأشار،  طالما أن هناك إجماع فلسطيني لرفض صفقة القرن والمؤامرة، وطالما أن هناك مقاومة ومحور مقاومة يقف في خندق المواجهة ضد محاولات تدمير المنطقة العربية ونهب خيراتها فلن تحقق الإدارة الامريكية أهدافها في المنطقة".

اخر الأخبار