غزة: الإغاثة الزراعية ترصد أضرار المزارعين جراء فتح السدود من الجانب الإسرائيلي

تابعنا على:   17:46 2021-01-21

أمد/ غزة: رصدت الإغاثة الزراعية من خلال طواقمها الميدانية، يوم الأربعاء، فتح سدود تجمع مياه الأمطار من قبل الجانب الإسرائيلي نحو الأراضي الزراعية شرق مدينة غزة تحديداً في منطقة الشجاعية من خلال عبارات جديدة بالإضافة إلى العبارات الموجودة سابقاً، مما أسفر عن غرق العديد من الدونمات الزراعية، حيث وصل ارتفاع منسوب المياه في المناطق الزراعية إلى ما يقارب المتر ونصف المتر إلى مترين ووصول المياه المتدفقة من السدود إلى مسافات بعيدة جداً داخل الأراضي الزراعية في المنطقة الشرقية.

ويقول المزارع فايز سكر "42 عام أحد الأخوة الأربعة المتضررين من فتح السدود " أنها المرة الأولى التي تصل مياه السدود إلى مناطق جديدة لم تتضرر من قبل نتيجة لفتح عبارات جديدة "، إضافة إلى أنه تضرر سابقاً في يناير 2020 لنفس السبب، وتم دعمه من قبل جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) بمدخلات الإنتاج لتمكنه من الزراعة مرة ثانية واعادة دمجه في العملية الزراعية.

ويقول حماد الخيسي 60 عاما بأنها المرة الثانية التي تغرق فيها محاصيله بشكل كلي (كوسا - بامية - فقوس) نتيجة فتح السدود وإغراق أرضه من قبل الاحتلال وتعرضه لخسائر جديدة إضافة إلى الديون المتراكمة نتيجة الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المنطقة.

بدوره تحدث مدير الإغاثة الزراعية في قطاع غزة م. تيسير محيسن: " أن خسائر فادحة لحقت بالمزارعين المستفيدين من تدخلات الإغاثة الزراعية في المنطقة نتيجة فتح السدود، حيث أن البعض منهم تعرض لتدمير أرضه وزراعته بشكل كلي والجزء الآخر انحصرت خسائرهم فقط في شبكات الري والحراثة "

ودعا السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة لحماية المزارعين والعمل على تعويضهم والضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات المستمرة في حق المزارعين واحترام القوانين الدولية والاتفاقيات ذات الصلة.

وتقول منسقة المناصرة والإعلام في الإغاثة الزراعية نهى الشريف "إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقامت سدودا على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، لمنع الانسياب الطبيعي لمياه الأمطار إلى الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لتصب في الخزان الجوفي الإسرائيلي داخل أراضي العام 48 وبالتالي حرمان الفلسطينيين من أهم مصدر لتغذية الخزان الجوفي في ظل تفاقم الوضع المعيشي للمزارعين في ظل الأزمات والكوارث التي يتعرض لها القطاع الزراعي تزامناً مع أزمة كورونا "

وأفادت الشريف بأن جزءا كبيرا من الأراضي مزرعة فعلياً خلال موسم الشتاء مما زاد من حجم الضرر نتيجة التكاليف التشغيلية التي تم دفعها لتجهيز الأرض واعدادها للزراعة وشراء الأشتال من المشاتل، إضافة إلى أن مياه الأمطار تحتاج لفترة طويلة حتى تتبخر وأن امتصاص التربة لها يعمل على تعفن الجذور.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بشكل متكرر سنويا بفتح السدود في المناطق الشرقية، مما يؤدي هذا الأمر لاندفاع المياه بكميات كبيرة تغرق محاصيل المزارعين وتلحق بهم وبالأراضي الزراعية الأضرار الفادحة.