فرض الوجود وحماية الحقوق الفلسطينية داخل الخط الأخضر ..! 

تابعنا على:   16:54 2021-03-02

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ منذ نشأة كيان الإغتصاب الصهيوني في ١٥ ايار ١٩٤٨ م وهو يحاول تهميش الوجود العربي الفلسطيني فيه وحرمانه من أبسط حقوقه الأساسية في المواطنة والعيش الكريم، هذا النهج الإستعماري الذي ترتب عليه جملة من السياسات العنصرية، تمثلت في تهجير سكان بعض القرى في الجليل والنقب وعدم الإعتراف ببعض القرى الأخرى لحرمانها من الخدمات الأساسية التي تقدم للبلدات والقرى الأخرى وفق القانون .. 

كما مصادرة العديد من المساحات الواسعة من أراضي السكان العرب الفلسطينيين، وحصر مساحات الأراضي التي يسمح فيها البناء لمنع توسع القرى والبلدات العربية، كل هذه السياسات والإجراءات العنصرية التي أقدمت وتقدم عليها سلطات المستعمرة الإسرائيلية في حقهم لأجل وبهدف تهميشهم داخل وطنهم وسلبهم حقوقهم ومن ثم دفعهم للخروج والهجرة من الوطن وإخلاءه لصالح مجتمع الاستيطان الصهيوني الساعي إلى صناعة دولة النقاء العرقي اليهودي ... 

وما إقرار الكنيست (البرلمان) الصهيوني لقانون يهودية قومية الدولة في صيف العام ٢٠١٨م إلا تتويجا لهذه السياسات العنصرية .. والتي تترسخ يوما بعد يوم، ما يفضي إلى أن حق تقرير المصير في هذا الكيان هو فقط من حق اليهود ويحصر فيهم، ويحرم على غيرهم من السكان، هذا ما يفقد العرب الفلسطينيين أصحاب الأرض والوطن الشرعيين والسكان الأصليين حقهم في تقرير المصير وما يترتب عليه من حقوق المواطنة الأخرى، في نفس الوقت الذي يهدف أيضا إلى اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي شردوا منها عام ١٩٤٨م بناء على قرار الجمعية العامة رقم ١٩٤ الذي ينص على حقهم في العودة. 

لذا فإن معركة اثبات الوجود وانتزاع الحقوق وفي مقدمتها حق المساواة بالنسبة للمواطنين العرب الفلسطينيين بكل طوائفهم من مسلمين ومسيحيين وموحدين هي معركة حقيقية ومحتدمة مع مجتمع الإستيطان اليهودي العنصري الذي يسعى إلى تهميشهم وسلب أبسط حقوقهم وافقادهم حقهم في المواطنة في موطنهم وما يترتب عليه من جملة حقوق مصيرية وحياتية آنية ومستقبلية. 

هذا يفرض عليهم التوحد في خوض نضالهم في وجه المؤسسة الصهيونية العنصرية لإنتزاع حقوقهم والحفاظ عليها وفرض حق المساواة بكل تجلياته.... 

من هنا تأتي أهمية المشاركة في الحياة السياسية وفي مقدمتها المشاركة في الإنتخابات وخوض غمارها ترشيحا وانتخابا، وضرورة الإلتفاف حول القائمة العربية الفلسطينية الموحدة ومساندتها والتصويت لصالحها لتحقيق الفوز لها بأكبر عدد من مقاعد البرلمان بما يعكس نسبتهم السكانية التي باتت تقترب أو تتجاوز نسبة العشرين بالمائة من السكان، وهذا يفند إدعاء الصهاينة بيهودية الدولة ويؤكد على ضرورة الإقرار بطبيعتها المختلطة والعمل على إلغاء كافة القوانين التمييزية العنصرية وفي مقدمتها قانون قومية الدولة ... 

من خلال نجاح القائمة العربية وفوزها بالعدد المناسب من المقاعد، يضع القوى العربية وما تمثله في صلب التأثير على الحياة السياسية في الدولة الإسرائيلية ومستقبلها، ويشكل ضمانة لحماية حقوق المواطنين العرب، ويمثل خط الدفاع الأول في الدفاع عنها في وجه القوى الفاشية والعنصرية الصهيونية المتحكمة. 

من هنا تتأكد أيضا أهمية توسيع حجم المشاركة العربية لتشمل كل من يحق له التصويت والإنتخاب في الإنتخابات المزمع اجراؤها في الكيان الصهيوني يوم الثاني من آذار /مارس2021 م... 

إن الوجود الفلسطيني في المناطق المحتلة عام ١٩٤٨م والمقام عليها الكيان الصهيوني تمثل الساحة الأولى من ساحات وحلقات النضال العربي الفلسطيني. بالإضافة إلى حلقات وساحات النضال الأخرى. 

عيون شعبنا الفلسطيني تتطلع من كل مكان إلى دور اخوانهم داخل الخط الأخضر للقيام بمهمتهم هذه على أكمل وجه موحدين ومتحدين خلف قائمتهم المشتركة لتحقيق أفضل النتائج ... 

فلا تدعوا أي مجال للتأثير الصهيوني بينكم على تصويتكم للقائمة المشتركة، كما لا تسمعوا ولا تسمحوا للمحبطين أن يؤثروا بسلبيتهم على دوركم الهام في تقرير حقوقكم ومشاركتكم من خلال تصويتكم لمرشحيكم في القائمة المشتركة للدفاع عن حقوقكم ... فصوتك أمانة وسلاح تذود به عن وجودك وعن حقوقك فلا تتخلا عنه أو تبخل به على القائمة المشتركة ...