رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث

تابعنا على:   23:17 2021-05-14

إبراهيم أمين مؤمن

أمد/ رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث

في مضجعي

أفواهٌ ترضع مِنْ أثدائي

ناداني ذئبٌ غربي

بصوت بلبل يركب غزالا

غرس نابه فى أفواههم

بُلفور

عصفور نارٍ غرّد

فوق أوكاري

أكون قربان أدرانهم؟

أم ترياق أسقامهم؟

أم حِمىَ ظهورهم؟

تعالىَ نعيق العقبان

صَمّ آذان السحاب

وأنا الظامئة فى قيعان محيطاتي

**

شفق الشمس دماء عروقي

مع كل مغيب تنبجس عروقي

ليلى مأتمٌ في بهيم القمر

أغصاني راقصةٌ شاحبةٌ تُجرْجَر

على رياح أزيز طائرتهم تُخضَّب

بدمائي

تُروَى برياق سموم معسولة

آآآآآآآآهٍ

كمْ سطتْ كواسر الجحيم

أحرقوني

بتغريدات بلابل قروشهم

وأنا اتكأ على رماد أنفاسهم

ركبتُ مطايا ألسنتهم

وصداها حلو يحرق أكبادي

تخطّفتني مخالبُهم

ورمتْ بي إلى جنة النار

وأنا اللقيطة فى أرضي

أنا اللقيطة؟! أنا اللقيطة؟!

فجر المَقدِس مكتومٍ

وأنا عاضّةٌ أناملي مغلولة

**

إريز، نادتْ أفراخي

انتفضوا

رمتْ أفراخي عقبان السحاب

تخطّفوا

وحَصَاهم ما زال يُصدّع العقبان

تذمّروا

لعمركم أنتم أفراخ طيور خُضْر

تحلّق أسفل فردوس الرّب

وسأظل أنتفض لأُزيل

أنيابَ البيت الأبيض

قُدسي

قلبي

وطأته أقدامٌ ضاحكة

على فروش قلوبي الباكية

لكني سأنتفض، وسأظلُّ أنتفض

**

سيأتيني فجر المقْدِس يوماً

صوته المكتوم يتحرّر

وأشواك أرضه تتبدّد

وأشباحه تطردهم ملائكتي

ستنصھر القضبان مِنْ لفح محابسنا

مِنْ دماء معاصمنا

مِنْ عزّة رقابنا

وتنصهرفوق رؤوس اليهود

هالات نور التحريرتشعشعنا

وتكفُّ أبصار الخائنين

سندبُّ بأرضنا أُيها اللقطاء

فما نحن اللقطاء

**

أفلا تسمعون؟!

صراخاتي

نداء العروبة يسوقه نور شمس الشرق

محمول بطلقات الغدر

يشع حمراء الدم

أفلا تسعفون؟!

أيادينا تمتدُّ من لُجج بحرٍ خضّم

حملتنا أمواج الموت

بشواطئكم

أفلا تشعرون؟!

قضباننا قرابين حرّيّاتكم

تدمينا وتنعم معاصمكم

أفلا تطفئون؟!

أرض الميعاد تحترق بشرارة أياديكم

فتعساً لكم

شاهتْ وجوهكم

أنحن هياكل خلف أسوار الحياة؟

تالله سأضجُّ مضاجعكم

برسائل رضعائنا لرضعائكم

رسائلٌ من المهد إلى اللحد

رسائلٌ من المنفى الطهور

كلمات دلالية