اسألوا التاريخ و لا تسألوا أحدٌ أخر

تابعنا على:   09:50 2021-06-13

غادة خضر 

أمد/ أنا يا أخي أمنت بالشعب المضيع والمكبل ، وحملت رشاشي ، ولتحمل من بعدنا الاجيال منجل، على أنغام كلمات فتى  الثورة أبو هشام  أنجبت غزة مولودها في نهار  21/12/1945، واستقبلت فلسطين فارسها ،وليجعل من جرحه والدماء للسهل والوديان جدول مبكرا ً في سن السابعة عشر ،فارس أُختزلت طفولته،ودفع من شبابه ثمناً للحرية ،صانعاً من سنوات أسرهِ خلف قضبان المحتل حكاية مناضل ،طل بسلاحه من جراح المخيم مُلبياً  نداء الوطن ، نداء ع الرباعية احنا ما بنام على غلوبية ، حقا هو من كان دوماً غالباً لا مغلوبا ً، قاهر  سجانهِ لا مقهوراً،يا لها من صدفة الأقدار مع  الأعداد  مقدام  بدأ نضاله في سن   ١٧ وقضى مثلهم داخل سجون الاحتلال ، ١٧ ربيعاً خلف الأسوار مِن أجل مَن يا سادة  ؟؟ ؟؟؟ ٦٢٠٥ يوم من العذاب ،شُيدت منها حكاية  صنديد شديد  ، حيث وصل مجموع عمليات اعتقاله أكثر من  ١٥ خمسة عشر مرة ،وفي كل مرة رواية مختلفةً في تفاصيلها ، متباينةً في عذاباتها ،المقاتل الثائر لم ترهقه المعتقلات ،ولم ترهبه سطوة السجان ، ولن يغيره ما حدث في ٨/٤/١٩٧٢ الاعتقال الأول له من قبل الجيش الاسرائيلي، بطلنا كان ضيفاً ثقيلاً على العدو ،ومن ثم كُرِرَ  اعتقاله مرة أُخرى  في منتصف عام ١٩٧٣،وبدات الرحلة ،مسافرا ما بين زنانين عسقلان الرطبة ،ومعتقل نفحة الصحراوي المخصص للقيادات الفلسطينية في ذاك الوقت ،معتقل الموت التدريجي،معتقل تميز بقلة عدد الأسرى فيه ،ولكن عظمة التفاعل وروعة التضامن كانت سيدة الموقف، داخل نفحة في تلك المرحلة كما وصفها ذلك المغوار ،فهو لا ينسى رفاق دربه ، يذكرهم دوماً من خلال كتاباته ومنهم علي الجعفري وراسم حلاوة وجهاد العمارين كما وصفه بأنه الأصدق والأسبق وبرهان جرار وعالم الارقام  وغيرهم كُثر .....
فلكل معتقل ذكريات ورفاق وثوار  ولا ينسى ثائرنا كفار يونا والنقب وانصار ٢،ومن ثم بدأت مرحلة جديدة الا  وهى الابعاد القسري عن وطنه  ،مرحلة تحمل في طياتها أطياف  الحنين للوطن  ،وفعلا ً عاد الى غزة بعد توقيع اتفاق اوسلو ،عائداً الى وطنهِ ،الى مسقط رأسهِ ، الى من لامست يداه ترابها في طفولته ، الى أحراشها التى احتضنته حين كان مطارداً،الى سوافيها ورمالها الصفراء  حينها كان متجلياً و مذاكراً جيداً دروسه وأصدقاءهِ، فهو يؤمن بأهمية العلم والنضال في آنٍ واحد ،متفنناً باللغة الانجليزية ،مبتسماً ضاحكاً ، مبتكراً النكاث ،من على صفحات كتابه معلناً قواعد جديدة في اللغة وفي النضال ،ثوانٍ قليلة  لا بقى الجمع جمع ولا المفرد مفرد ،قواعد بحلتها الحديثة لا كما اوردها الكتاب ولا كما اعتمدها مؤلفوا  اللغة  ، إنها لغته هو وحده.
حين عاد مرة اخرى الى غزة ٢٠٢١ عام العودة ، كان مالكاً لقلوب من أحبهم وأحبوه،جماهير غفيرة تتنظره...  
 ،ولا ننسى انه وُلِدً بتاريخ  ٢١ تلك هى عجائب الأرقام والتى دوماً حاضرةً معه ،ففى عام العودة طالب بالوحدة الحقيقة  ،وليست مجرد ثرثرة مثقفين على المقاهي،ينظر الى المستقبل بروح الشباب وطيف السنوات العجاف هوعلى حق  بالطبع وغيره على باطل وفعلاً وكما قال إن كان للباطل جولة  فللحق ألف جولة ولكن أردت أن اقول له ولغيره من أبطال الزمن الجميل أنتم الجيل الذي ضحى بالغالي والنفيس ، أنتم الجيل الذى أعطى  وقدم بصدق، أما نحن لم نرى أعتاب عسقلان ولم تَدُس أقدامنا نفحة ، أنا ككاتبة غزية لم أسلك طريق التطبيل  يوماً ولا  اقتنع بمنطق التصفيق لأى قيادى، لكن من نتكلم عنه اليوم  ،تاريخه فرض احترامه على كافة أطياف الشعب الفلسطيني وإن اختلف معها فكرياً  أو سياسياً، هو من صنع التاريخ ولم تصنعه الايام ،فهو قائد بالفطرة ،فلا داعي للتشكيك والقاء الاتهامات الباطلة  ،بل عودوا أيها المشككين   الى ارفف المكتبات  واقرأوا عن قوات التحرير الشعبية ،غوصوا فى سجلات الثورةالفلسطينية  ، دققوا معلوماتكم  ،ابحثو وابحثوا فهو من   ذكره ويذكره وسيذكره التاريخ دوماً ،بطلا ً مقداماً ومغواراً واسألوا التاريخ ولا تسألوا احدٌ اخر .....حتماً عرفتم عن من اتحدث  

كلمات دلالية