المجتمع الدولي مهمته تتمثل في انهاء الاحتلال

تابعنا على:   08:00 2021-06-14

 سري القدوة

أمد/ الحقوق الفلسطينية لن ولم تسقط بالتقادم والشعب الفلسطيني الذي يخوض النضال وأبدع عبر مسيرة الكفاح الوطني من اجل نيل الحرية وتقرير المصير لا بد من نيل انتصاره وتحقيق ما يريد مهما تعالت صيحات الجلاد ومهما تكالبت قوى البطش والنازية الجديدة لدى عصابات الاحتلال ستشرق شمس الحرية وسوف ينعم اطفال فلسطين بدولتهم وهذه هي حقوقهم الواجبة والمشروعة دوليا وباتت القضية الفلسطينية تتصدر المشهد الدولي في أعقاب استمرار سياسة الاحتلال الهادفة الي تهويد القدس ومصادرة الاراضي الفلسطينية وتهويدها وانطلاق الانتفاضة التي وحدت الشعب الفلسطيني بأسره بمختلف أطيافه وبكل أماكن تواجده في مواجهة شاملة مع الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي دفاعا عن الارض الفلسطينية والمسجد الاقصى المبارك ومن اجل الحفاظ على الحقوق الفلسطينية وتقرير المصير ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

أثبتت المواجهات الشاملة مع الاحتلال أنه رغم أكثر من سبعة عقود من التطهير العرقي المتواصل و54 عاما من الاحتلال الاستعماري فإن الشعب الفلسطيني بقي صامدا على أرضه متمسكا بحقوقه وثوابته وقادرا على إفشال جميع المخططات التصفوية لقضيته وآخرها محاولة فرض مشروع «إسرائيل الكبرى» على أرض فلسطين التاريخية وأن سنوات طويلة من الجهد المحموم للاحتلال الغاصب من أجل تهميش القضية الفلسطينية من خلال محاولة القفز عن الشرعية الفلسطينية وخلق قيادات بديلة لتمثل الشعب الفلسطيني فشلت في النيل من حقيقة أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي وأن لا سلام ولا استقرار في المنطقة أو في العالم دون حلّها حلاً عادلا يؤمن الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف لشعبنا كما حددتها قرارات الشرعية الدولية .

شكلت انتفاضة القدس معاني مهمة لتكريس الابداع النضالي والمقاومة الشعبية في وجه الاحتلال وحافظت على اهمية تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي تجلت في الميدان بين جميع القوى الوطنية والإسلامية الأمر الذي يؤكد ضرورة اتخاذ اجراءات شاملة من اجل الاستمرار في تجسيد الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني .

وفي ظل ذلك لا بد من التأكيد على ان السبيل الأنجع لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة يتمثل في معالجة آثار الاحتلال المستمر منذ 54 عاما وتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 وهو ما يتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة استقلالها وسيادتها الكاملة على أرضها بما فيها العاصمة القدس وبناء وتوحيد المؤسسات الفلسطينية القادرة على النهوض بالدولة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ووضع حد لكل اشكاله والمساهمة في ترسيخ ثقافة الوحدة كأسلوب اساسي لموجه المحتل الغاصب للحقوق الفلسطينية .

ولا بد من اتخاذ الاجراءات المناسبة من قبل المجتمع الدولي وضرورة تفعيل آليات العدالة الدولية لمساءلة الاحتلال على جرائم الحرب التي ارتكبها وصولا إلى إنهائه باعتباره واجبا دوليا ملحا والحل الأمثل والأقصر لتحقيق سلام عادل ودائم وأهمية استمرار كل الجهود التي بذلت من أجل وضع حد للعدوان الوحشي على قطاع غزة مؤكدين على اهمية الدور المصري والأردني في توحيد الجهد الدولي لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة ووقف عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي الجارية في الشيخ جراح وسلوان وجرائم استباحة المسجد الأقصى وبقية أرض دولة فلسطين إضافة إلى فك الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة مما يمكن من تعجيل إعادة الأعمار .