لقاء منتدى أمد الثاني..

مناقشة تقرير البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي حول إعمار غزة

تابعنا على:   10:42 2021-07-16

أمد/ افتتح الاجتماع الأستاذ جميل(أبو مازن):

مرحبا بالمشاركين جميعا ومقدما الشكر لمنتدى أمد والأستاذ حسن عصفور لمتابعة وتدارس قضايا مثارة بشكل وطني وفلسطيني ومنها لقاء اليوم بعنوان " مناقشة تقرير إعادة إعمار غزة المقدم من البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي.

مدخلة الأستاذ حسن عصفور :

بالنسبة لي وخصوصا انني احد المتابعين للتقرير الثلاثي وأشعر ان هناك غياب سياسي رسمي فلسطيني حول جوهر تقرير البنك الدولي والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة واعتقد ان هذا التقرير مهم جدا واتمني على حماس ان تتعامل مع التقرير بمنطق يخدم مفهوم الاعمار وإعادة الاعمار كما يجب على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها أيضا تدارس هذا التقرير جيدا، خصوصا ان التقرير حمل الاحتلال المسؤولية الكاملة فيما حدث في قطاع غزة ورصد احصائيات مهمه تستخدم في مواجهة الاحتلال.

مداخلة الأستاذ هاني ابوعكر:

ان تقرير البنك الدولي بخصوص ملف أعاد اعمار قطاع غزة يعد من اخطر التقارير بعد تقرير منظمة "هيومن رايتس وتش" لما يحمله من هفوات سياسية واقتصادية وأرقام غير صحيحة، حيث ذُكر في التقرير انه تم بالتسنيق الكامل مع السلطة الفلسطينية ولكن السلطة رفضت ان تضع شعارها وان توافق على هذا التقرير، والمشكلة الأخطر في التقرير الذي جاء تحت عنوان التقيم السريع للاضرار والاحتياجات في قطاع غزة انه يناقش مع السلطة وفق رؤيته وبنفس الوقت يعطي ملخص عن الوضع في قطاع غزة بدون التنسيق مع وزارة الاشغال في غزة او حتي اتحاد المقاولين وخلافه.

ويمكن تلخيص التقرير بشكل عام فأولا جاء في التقرير ان التكلفة المقدرة التي وقعت في قطاع بحسب تقرير وزارة الاشغال بغزة بين 485 مليون دولار بينما في التقرير الثلاثي 479 مليون دولار والمشكلة ليست في المبلغ لانهما متقاربا نوعا ما لكن الفوارق هنا تقرير وزارة الاشغال يعطي واقعيه ويعمل على توصية معدة لقطاع غزة أساسيا والثاني يحمل الرواية الإسرائيلية بالكمال ، ومثال اخر على خطورة التقرير انه تحدث عن إعادة اعمار وهذا المصطلح يقصد فيه  اخر عدوان على قطاع غزة ثم يحصي التكلفة ويخرج رقم ويقول ان هذا الرقم هو تكلفة إعادة اعمار غزة لكن الحقيقة ان غزة ماذا تحتاج لتعيش حياة كريمة مثل (مطار ميناء منازل الخ...) وهذا لم يصدر في التقرير.

اعتمد التقرير على المسح بالصور الجوية الاسرائيلية ولم يعتمد على حقائق واقعية التي تعطي دلائل كبيرة عن حقيقة المأساة في قطاع غزة.

كما جاء في التقرير ان هذا السرد جاء بعد التشاور مع السلطة الفلسطينية والتعاون مع المؤسسات الاهلية والقطاع الخاص في غزة لكن من ما المقصود بالقطاع الخاص اذا كان من رجال الاعمال وغيرهم هل هم يمثلون رؤية عامة للوضع في قطاع غزة ام متخصيين في دراسة التكلفة للمباني والمصانع المدمره.

كما ان التقرير يتحدث بلهجة ان ما حدث هو عبارة عن تصعيد وليس عدوان وكأن قطاع غزة منظمات مسلحة وليس شعب محاصر تحت الاحتلال كما لم يذكر تراكمية الحصار التي يعشها قطاع غزة منذ 15 عام  ولم يذكر أصلا المعابر المغلقة من قبل الاحتلال  قبل العدوان الأخير ولكن صور غزة انها كانت تعيش برفاهية قبل العدوان وان هذا الدمار فقط حصل بعد العدوان الأخير.

وجاء في التقرير مصطلح العنف في قطاع غزة والجماعات المسلحة وهذه أيضا مصطاحات خطيرة وان ما يعيق الاعمار في القطاع هو من يحكم القطاع كان واضح من التقرير الانحياز الكامل للاحتلال.

ومن النقاط الخطيرة في التقرير ان نظام الستسم المعمول به في أعادة الاعمار في قطاع غزة هو من يأخر ويعيق الاعمار ومن المعروف للجميع ان هذا النظام قد وضعه الاحتلال أصلا بعد حرب عام 2014 وليس اجتهاد من الحكومات الفلسطينية.

 كما ربط ملف إعادة الاعمار في تحقيق الامن للاحتلال الإسرائيلي وهذا تبني للرواية الإسرائيلية بشكل علني وواضح كما جاء في التقرير ان عدد 4300 صاروخ انطلق من قطاع غزة باتجاة الاحتلال الاسرائلي في حين ان الاحتلال وجه 1500 صاروخ فقط.

لم يذكر التقرير ان العدوان الأخير جاء بعد الجرائم التي ارتكبها في حي الشيخ جراح وان رد الفعل الطبيعي الذي أوصل الي العدوان بل حملة المنظمات المسحلة كما سماها المسؤولية الكاملة عن ما جري من عدوان على قطاع غزة.

ان هذا التقرير منحاز بالكامل للاحتلال الإسرائيلي.

مداخلة المهندس ايمن جمعة :

ما لفت نظري في تقرير البنك الدولي  ان تقدير الاضرار يصل الي 380 مليون دولار بحده الأقصى وهو يعكس الوضع الاقتصادي الي اليوم الذي سبق الحرب الأخيرة على قطاع غزة ولكن ماذا عن اقتصاد غزة المدمرة أصلا من قبل الحرب؟!!

ان النسب المؤية والأرقام الواردة في التقرير مبهمه ولا توضح أي معني او حل لمشكلة الوضع الاقتصادي السئ في قطاع غزة مثل مصطلح الإسكان المدمر خلال العدوان الأخير وماذا عن البطالة والتنمية والبنية التحية المدمرة ان هذا التصنيف الوارد في التقرير يعكس رؤية مشوه لحقيقة نظرة العالم خاصة الجهات الدولية الداعمة للسطلة لطبيعة وتركيبة الاقتصاد الفلسطيني الناشئ والذي على ما يبدوا يراد له ان يكون اقتصاد يعتمد بالكمال على المساعدات والمنح.

يتضح من هذا التقرير انه يراد لنا ان نتحرك تحت سقف منخفض للغاية تصبح معه اتفاقية باريس سقف عالي جدا.

اقترح هنا ان نخلص هذا التقرير الي رقم يمثل درجة اولي من سلم يتكون من عشر درجات بمليرات العشرات من الدولار ونقبل فيه فقط بعتبار الدرجة التي توصلنا الي هذه الدرجات.

لا يعالج التقرير حالة اقتصاد يراد التنمية والإنتاج وانهاء البطالة والتطور التكنولوجي وتطوير البنية التحتية والتطوير والإسكان.

مداخلة الأستاذ يسري درويش:

الخلفية التي جاءت في التقرير مختلفة عن التقارير التي ظهرت بعد عدوان 2014  السبب يعود لان في عام 2014 كان هناك حكومة وفاق وطني ولكن هذه المرة اسندو على الخلافات الفلسطينية الداخلية وان الأطراف المتصارعة في الضفة وغزة اثرت على الابعاد السياسية للتقرير لو لم نكن في حالة انقسام لما تقدم هذا التقرير بهذه اللغة.

اما بالنسبة للارقام الواردة في التقرير كما تحدث الزميل هاني أبو عكر انها لم تأتي نتيجة بحث ميداني لتقيم الاضرار وهنا اذكر اننا في الاتحاد العام للمراكز الثقافية بحكم المسؤولية الواقعة علينا قمنا بإعداد تقرير حصر اضرار للقطاع الثقافي ولكن الغريب في الموضوع انه في  ثاني أيام الحرب ظهرت ارقام من وزير الثقافة جاء فيه ان الحقل الثقافي تعرض لخسائر بلغت قيمتها 3مليون و 200 الف يوروا وارسل هذه الإحصائية لمؤسسات اممية. بينما تقرير حصر الاضرار الذي قمنا به في الاتحاد بعد الاتصال المباشر مع كل المعنيين والمتضررين في الحقل الثقافي اظهر ان التكلفة لم تتجاوز مليون ومية الف دولار. بما يعني ان هنالك ارقام وهمية تخرج للعلن!!

اننا في منظمات المجتمع المدني في صدد اصدار ورقة موقف وطنية حول مفهوم أعادة الاعمار.

التقرير الصادر يجب ان نحلله جيدا وتنعيد دراسته وكيف نعيد الاعتبار للتمثيل الفلسطيني أقول بكل اسف ان طرفي الانقسام تأثر سلبا علينا وعلى قضية إعادة الاعمار.

مداخلة الأستاذ ادورد قدورة:

التقرير الذي نتحدث عنه اليوم اخذ الموضوع من الناحية الاغاثية وليس من ناحية تنموية او بمعني اخر انهم يقدموا القضية على انها قضية إنسانية وليست قضية سياسية ، لذا يجب علينا ان نسوق اكثر ثقافة مفهوم التنمية على كل المستويات ومثال على ذلك ما يحصل في لبنان اذا ان الاتحاد الأوربي والبنك الدولي يتعاطي  مع لبنان على انها دولة فاشلة لذا يتعامل مع  المنظمات الاهلية وبالتالي لا يوجد دولة ويدخل من هذا الباب في تقديم المساعدات الإنسانية.

نحن نعاني من ثغرة السلطة في رام الله وثغرة السلطة في غزة التي تهتم فقط في كيفية جلب الأموال بدل تحملهم المسؤولية الواقعه عليهم.

العالم والاتحاد الأوربي يركز على المرأة والجندر- الطفل- والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وبكل اسف الاعلام المحلي لا يسلط الوضوء على هذه المواضيع التي تلامس المشاعر.

يجب ان نركز في تفكرينا على التنمية وليس على الإغاثة والعمل على تحويل شبابنا من اتكالين الي شباب منتج.

مداخلة الأستاذ شيرين خليفة:

ان هذا التقرير يركز على عودة قطاع غزة الي ما قبل العدوان الأخير وكائن قدر غزة ان يعاد انشاء المباني التي دمرت فقط. اعتقد ان البنك الدولي والاتحاد الاروبي لا يبذل جهد في رفع الحصار عن قطاع غزة او تنمية اقتصاد قطاع غزة. والاحتلال عمل بشكل ممنهج منذ عام 2000م على دمير اقتصاد القطاع من خلال استهداف المصانع والمزارع والبنية التحتية وتدمير المنتجات التي كانت تصدر من غزة والتي كانت تساهم في التنمية ورفع مستوي الدخل المحلي.

 الملفات المرفقة
منتدى امد- اعمار غزة