جوائز الإبداع الفلسطيني !!

تابعنا على:   17:12 2022-01-25

د. عبد القادر فارس

أمد/ تحت العنوان أعلاه ، كتب الأديب الفلسطيني الأستاذ جميل السلحوت مقالا حول جوائز فلسطين الثقافية ، التي تمنحها كل عام وزارة الثقافة الفلسطينية للمبدعين الفلسطينيين من الكتاب والأدباء والشعراء ، في محالات الأدب المختلفة والفنون، وتساءل كاتب المقال: " هل تعرف وزارة الثّقافة أسماء المبدعين المتميّزين الذين يستحقون التّكريم أم لا؟ فإن كانت لا تعرف فتلك مصيبة، وإن كانت تعرف ولا تكرّمهم فالمصيبة أعظم ؟! وأردف قائلا : " بالتّأكيد فإنّ وزارة الثّقافة تعلم جيّدا أنّ أسماء كبيرة من مبدعي الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة غير معروفة في العالم العربي لأكثر من سبب- لسنا في مجال ذكرها في هذه العجالة- وإن كان الاحتلال هو السّبب الرّئيسي فيها، فلماذا لا تعمل وزارة الثّقافة على التّعريف بهم من خلال نشر أعمالهم خارج الوطن المحتلّ، ولفت الانتباه لأسمائهم ولنتاجهم الثّقافي من خلال تكريمهم. وأضاف " لدينا مبدعون رائعون كان لهم دور كبير في انتاجات ثقافيّة مختلفة، وأسّسوا لحراك ثقافيّ واسع، حتّى قبل قيام السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، وتعرّضوا جرّاء ذلك للاعتقال والتّعذيب، فهل هؤلاء لا يستحقّون التّكريم إلا إذا شاركوا في مسابقات مشروطة؟ ومع الاحترام الكبير لكلّ لجان تحكيم المسابقات السّابقة، إلا أنّ السّؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هم جميعهم مطلعون على المستوى الابداعيّ للمبدعين كافّة؟!.
وتطرق الأستاذ السلحوت ، إلى الجائزة الجديدة " جائزة غسان كنفاني للرواية " وشروطها ، والتي من بينها تحديد سن المشاركين بأقل من أربعين عاما ، وهنا أضم صوتي إليه ، لماذا يحرم ممن هم فوق الأربعين من المشاركة ، مع أن هناك جوائز تمنح للمبدعين الشباب في الجائزة الأولى.

وينهي الكاتب مقاله بالقول : " لكن في المحصّلة فإنّ إجراء المسابقات لاختيار مبدع في كلّ صنف ثقافيّ، هي مجرّد استبعاد للمبدعين الحقيقيّين الذين لا يشاركون في المسابقات، وطبعا مع الاحترام والتّقدير والتّهنئة لمبدعين شاركوا في المسابقات وفازوا بالجوائز".

وأنا في مقال سابق لي ، كنت قد أشرت إلى مثل ما طرحه الأستاذ جميل السلحوت ، وذكرت من بين الأدباء الذين يستحقون التكريم ، الكاتب والأديب الكبير الأستاذ خليل حسونة ، المقيم حاليا في المهجر ( النرويج ) بعد أن ضاق به العيش في غزة ، والذي بلغت مؤلفاته الأدبية نحو ( 120 كتابا ) توزعت ما بين "الرواية، والشعر، والقصة ، والمسرح ، وأدب الأطفال ، والنقد ، والتراث " ، فكيف لا يلتفت لمثل هذا المبدع ، وغيره من المبدعين ، الذين أثروا المكتبة الفلسطينية ، والساحة الأدبية والثقافية بإبداعاتهم المختلفة؟!!

وختاما ، أقدم تهنئتي للفائزين هذا العام ، ولكل من فازوا في الأعوام السابقة ، ولكني أؤكد على ما طرحه الأستاذ السلحوت ، من ضرورة تغيير شروط المسابقة ، واختيار مدروس للجان تقييم الأعمال الأدبية ، ومنح الجوائز ، بكل شفافية ودقة ، ومن أصحاب الكفاءة والدراية ، بأعمال الكتاب والأدباء في كل مكان ، داخل وخارج فلسطين ، حتى يتم إنصاف المبدعين الذين يستحقون الجائزة ، ولم يحصلوا عليها حتى الآن ، رغم إبداعاتهم المتعددة.

كلمات دلالية