شروط المنحة القطرية..."نكسة موجعة" لحماس!
تاريخ النشر : 2021-07-11 09:04

كتب حسن عصفور/ في أول لقاء بين قائد حماس في قطاع غزة ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام تور وينسلاند، 21 يونيو 202، تحدث يحيى السنوار في تصريح علني، أن دولة الكيان تعمل على ابتزاز "المقاومة – إقرأ حكم حماس" في مسألة المنحة القطرية، أكد رفضه لذلك، ملوحا بتهديد خاص.
ويبدو أن لغة السنوار وموقفه في ذلك الوقت تناغمت مع نتائج معركة مايو، برفضه "شروط" دولة الكيان حول آلية إدخال الأموال القطرية، بعد تراجع كلي عن معادلة "التهدئة مقابل المال" في حقائب تنقل بطائرة موسادية من الدوحة الى غزة عبر بوابة "بيت حانون".

ومنذ البداية، ناورت حكومة بينيت لابيد، لرسم آلية جديدة مغايرة كليا لما كان، وقامت بعدة مناورات لفرض "شروطها" الجديدة، ولعبت على عمق الأزمة الإنسانية التي طالت أهل قطاع غزة، وحاجة حماس لعدم تطورها نحو ولادة "غضب شعبي"، قد لا تمرره حركة فتح (م7)، ردا على تحرك حماس في الضفة الغربية ضد السلطة وحكومتها.

موضوعيا، الشروط – الآلية الجديدة للأموال القطرية، لو تمت الموافقة عليها، ستكون أول انكسار سياسي لنتائج معركة مايو، بل يمكن وصفها بمظهر انهزامي، بعيدا عما سيتم تبريره لاحقا، فالموافقة على أن يكون جهاز الأمن الإسرائيلي مرجعية التدقيق في أسماء "الأسر المحتاجة"، التي ستسلم جزء من المنحة، ليس سوى رضوخ كامل للشرط الإسرائيلي.

لندقق فيما كان قبل "معركة مايو" وما تم بعدها لقراءة التطورات، بعيدا عن "صراخ" البعض بالنصر والبطولة، فالآلية القديمة كانت من الشنطة الى الشنطة، أي من شنطة الموساد الى شنطة حماس دون أي سؤال أو مراجعة أين تذهب تلك الأموال، ولمن، ولكن ما بعد المعركة فرضت تل أيبب آلية من 3 عناصر ألغت كليا معادلة "من الشنطة للشنطة"، وزعتها بـ 10 مليون دولار للوقود، و10 مليون دولار للأسر المحتاجة عبر بنك البريد، يتطلب كل اسم منها موافقة الشاباك الإسرائيلي، و10 مليون لـ "عمل مقابل نقد".

دون أي نقاش، فالمعادلة الجديدة تعتبر هزيمة سياسية مباشرة الى حركة حماس، ستفرض شروطا مضافا حول مسألة "إعادة الإعمار"، ما دام السلوك الخاص بالحركة وفقا لما هو قائم، وغياب رؤية واقعية لهذه القضية، بل ولغيرها، وفقدان "روح العمل المشترك"، والانتقال من معركة مايو ضد دولة الكيان، الى الغرق السريع في "معركة ضد السلطة"، بذرائع مختلفة.

شروط إسرائيل الجديدة على دخول الأموال القطرية، يجب أن يكون جرس إنذار مبكر لحركة حماس حكومة وتحالف، وخاصة قيادتها في قطاع غزة، بان مكاسب معركة مايو كان يجب صيانتها برؤية توافقية، وليس الوقوع في فخ "البهرجة السياسية" والتعالي المبكر"، بل والمسارعة في التجاوب نحو تجهيزها كـ "بديل قيادي" لدور فتح في التمثيل والحكم، ليس حبا في حماس ولا اعترافا بدورها، بل مقدمة لكسر رافعة المشروع الوطني، و(تلك مسألة تحتاج قراءة تفصيلية أكثر).

قبل فوات الآوان...على قيادة حماس، دون غيرها، رؤية أن معادلة المال القطري الجديد هي هزيمة سياسية مبكرة...وكي لا نستبدل "مكاسب مايو بنكسات تموزية" يجب التدقيق في سلوكها موقفا ومسارا، قبل أن يقال "فات الميعاد"!

ملاحظة: فتح لم تبحث يوما في تاريخها عن مظاهرات "موالاة"، لأن فعلها الكفاحي كان هو من يخرج الشعب التفافا حولها والهتاف لها...الفرق كبير يا "قيادة المهرجانات"!

تنويه خاص: في غزة، بين حين وحين تبرز حملات تطوعية تمنح "الأمل" أن قوة التغيير مخزونة تحتاج لمن يراها...يوما كان "العمل التطوعي" في فلسطين أحد أبرز أسلحة مواجهة العدو...فهل تدركون قيمته!