حازم أبوشنب
تاريخ النشر : 2021-10-22 22:43

لفت نظري عندما شاهدته لأول مرة عبر شاشة تلفزيون فلسطين ولما عرفت اسمه تبادر إلى ذهني فوراً الزميل والصديق الإعلامي الكبير د.حسين أبو شنب وتساءلت هل هناك من صلة ؟ فإذا به ابن هذا الصديق . وكما يقول المثل فرخ البط عوام.

جارى أبوه في الإعلام بل ربما تفوق عليه وانخرط في مجال السياسة والدبلوماسية. تابعته عن بعد فهو كان يسكن غزة وأنا في رام الله ثم في عمان.

عُيّن سفيراً لدولة فلسطين في الباكستان ثم عاد إلى غزة وأخذ يتصدى للانقلابيين الحمساويين هناك بكل جرأة وصلابة..

اعتقلوه .. فهم يرفضون الكلمة الحرة والصريحة ثم اطلقوا سراحه ثم اعتقلوه.. بعدها التحق بأسرته حيث يوجد والده في القاهرة .. تسلّم مهام اعلامية وتنظيمية هناك.
كنت أتابعه عبر الفضائيات سواء أل ( بي بي سي ) والجزيرة أو العربية بالاضافة الى الفضائيات المصرية.
كان دائماً واضحاً صريحاً وجريئاً لا يخاف في الحق لومة لائم . انتخب عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح ولم ألتقه لأني كنت قد غادرت عضوية المجلس بعد المؤتمر السادس للحركة .. إلا أنني التقيته وجهاً لوجه بعد أن تزاملنا في عضوية المجلس الاستشاري لحركة فتح.
جيلان من أجيال الثورة الفلسطينية جيلي وجيل والده الدكتور حسين وجيل الشباب .. جيل الدكتور حازم.
كان كعادته وكما كنت أشاهده نشيطاً.. صريحاً.. ايجابياً ، مخلصاً لحركته وثورته ولفلسطين كلها.
في أول لجنة صياغة كلفت برئاستها لاصدار بيان المجلس الاستشاري ، كان هو عمودها الأساسي ، من خلال اقتراحاته وجمله المنتقاة الرصينة.
لم أكن أعلم بمرضه العضال حيث لم يظهر عليه ذلك عندما نلتقي.. كان محبوباً من زملائه وزميلاته ومعروفاً في الأوساط الحركية والفصائلية والأوساط الإعلامية العربية والعالمية .. فوجئت برحيله المبكر .. وبصعوبة استوعبت ذلك . غادرنا الدكتور حازم وافتقدنا دعاباته وصراحته وجرأته وثوريّته .
إلى جنات الخلد يا ابن الصديق العزيز د.حسين أبو شنب.
إلى جنات الخلد أيها الشاب المناضل د. حازم مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.